الشيخ محمد باقر الإيرواني
46
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة ، وان كان انّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك الماء شيئا وليس عليه شيء لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه . ثم قال : لعلّه ان يكون انّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها » « 1 » فان ابراز احتمال السقوط تلك الساعة انّما ينفع بناء على تمامية قاعدة الطهارة . إلى غير ذلك من الروايات الخاصة . والاستدلال بالروايات الخاصّة المذكورة على قاعدة الطهارة يتم بشرطين : الغاء خصوصية المورد بتنقيح المناط وإلّا بقيت خاصة بموردها ، وانحصار المستند في الحكم بالطهارة بقاعدة الطهارة وعدم وجود مدرك آخر كاستصحاب الطهارة . ولئن تم الشرط الأوّل فالثاني غير تام لاحتمال أن يكون حكم الامام عليه السّلام بالطهارة في رواية « الماء كلّه طاهر حتّى . . . » مستندا إلى استصحاب طهارة الماء الثابتة في بداية تولده . وان يكون عدم مبالاة أمير المؤمنين عليه السّلام في الرواية الثانية مستندا إلى استصحاب الطهارة الثابتة قبل احتمال إصابة البول . وان يكون عدم لزوم الغسل عند عدم استبانة شيء من الأثر في الثوب مستندا إلى استصحاب طهارة الثوب أو عدم إصابة النجاسة له « 2 » . وان يكون عدم غسل الثياب في موثقة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب الماء المطلق حديث 1 . ( 2 ) ولا يعارض استصحاب عدم إصابة النجاسة للثوب باستصحاب بقاء النجاسة في رجل الحيوان إلى حين الإصابة . والوجه في عدم المعارضة : أنّ الغرض من استصحاب بقاء النجاسة في رجل الحيوان ان كان مجرّد إثبات بقاء النجاسة في رجل الحيوان ولو لم تكن مصيبة للثوب فذلك لغو وبلا فائدة ، وان كان الغرض من ذلك إثبات تحقّق إصابة النجاسة للثوب فذلك لا يتمّ إلّا بناء